Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الرابع في معنى الآل واشتقاقه وأحكامه

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٥٣

في (١) السَّلام تَسْليم المصلِّي على الرسول ﷺ أوَّلًا، وعلى نفسه ثانيًا، وعلى سائر عباد الله الصالحين ثلاثًا، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال:

٢٥٤ - "فإذا قلتم ذلك فقد سَلَّمْتُم علَى كُلِّ عَبْدٍ للهِ صَالِح في السَّماءِ والأرْض" (٢).

وأما الصلاة فلم يشرعها إلا عليه، وعلى آله فقط، فدل على أن آله هم أهله وأقاربه.

وأيضًا فإن الله سبحانه أمرنا (٣) بالصلاة عليه بعد ذكر حقوقه وما خَصَّه به دون أُمَّته مِن حلِّ نكاحه لمن تَهبُ نفسها له، ومن تحريم نكاح أزواجه على الأَمة بَعْده، ومن سائر ما ذكر مع ذلك من حقوقه وتَعْظيمه وتَوْقيره وتبْجيله.

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ [الأحزاب: ٥٣]، ثم ذكر رفع الجُنَاح عن أزواجه في تَكْلِيمهِنَّ (٤) آباءهنَّ وأبناءهنَّ ودخولهم عليهنَّ، وخلوتهم بِهِنَّ، ثم عَقَّبَ ذلك