جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم
وفي هذا الكلام مناقشة من وجوه:
أحدها: أنه قد سُمي بمحمَّد قبل الإنْجيل، كذلك اسمه في التوراة. وهذا يُقِرُّ به كل عالم من مؤمني أهل الكتاب.
ونحن نذكر النص الذي عندهم في التوراة وما هو الصحيح في تفسيره، قال في التوراة في إسماعيل قولًا هذه حكايته: "وعن إسماعيل سمعتك ها (١) أنا باركته وأيمنته بماذ ماذ" (٢) وذكر هذا بعد أن ذكر إسماعيل، وأنه سيلد اثني عشر عظيمًا، منهم عظيم يكون اسمه "ماد ماد" وهذا عند العلماء (٣) المؤمنين من أهل الكتاب صريح في اسم النبي ﷺ "محمد" (٤).
ورأيت (٥) في بعض شروح التوراة ما حكايته بعد هذا المتن، قال الشارح: "هذان الحرفان في موضعين (٦) يتضمنان اسم السيد الرسول محمد ﷺ، لأنك إذا اعتبرت حروف اسم "محمد" وجدتها في الحرفين المذكورين لأن مِيْمَي "محمد" ودَالَهُ بإزاء المِيْمَيْن من