Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الثالث في معنى اسم النبي ﷺ واشتقاقه

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٩٤

٢٠٩ - روى أبو داود في مراسيله (١)، عن النبي ﷺ أنه رأى بيد بعض أصحابه قطعةً من التوراة فقال: "كفى بقوم ضلالة أن يبتغوا (٢) كتابًا غير كتابهم (٣) أُنزل (٤) على (٥) غير نبيهم" فأنزل الله ﷿ تصديق ذلك: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ [العنكبوت: ٥١]، فهذا حال من أخذ دينه عن كتاب منزل على غير النبي ﷺ، فكيف بمن أخذه عن عقل فلان وفلان، وقدَّمه على كلام الله ورسوله ﷺ؟.

وعَرَّفهم الطريق المُوْصِلَ (٦) إلى ربهم ورضوانه ودار كرامته، فلم يدع حسنًا إلا أمرهم (٧) به، ولا قبيحًا إلا نهى عنه.

٢١٠ - كما قال ﷺ: "ما تركت من شيء يقربكم إلى الجنة إلا وقد أمرتكم به، ولا من شيء يقربكم إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه" (٨).