Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الثالث في معنى اسم النبي ﷺ واشتقاقه

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٨٤

محضًا (١) في حق كثير ممن تَسمَّى به غيره.

وهذا شأن أسماء الرب ﷾ وأسماء كتابه وأسماء نبيه، هي أعلام دالة على معان هي بها أوصاف، فلا تُضادُّ فيها العَلَمِيَّةُ الوَصْفَ، بخلاف غيرها من أسماء المخلوقين، فهو اللهُ، الخالقُ، البارئُ، المصوِّرُ، القهَّار. فهذه أسماء له ﷿ دالة على معان هي صفاته، وكذلك القرآن، والفرقان، والكتاب المبين، وغير ذلك من أسمائه.

وكذلك أسماء النبي ﷺ "محمد، وأحمد، والماحي".

٢٠٧ - وفي حديث جبير بن مطعم، عن النبي ﷺ أنه قال: "إنَّ لِي أسْماءً: أنا مُحمَّد، وأنا أحْمَد، وأنا الماحِي الذِي يَمْحُو اللهُ به الكُفْر" (٢).

فذكر رسول الله ﷺ هذه الأسماء مبينًا ما خصه الله تعالى به من الفضل، وأشار إلى معانيها، وإلا فلو كانت أعلامًا محضة لا معنى لها، لم تدل على مدح؛ ولهذا قال حسان (٣) ﵁: