جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم
Printed page ١٧٥
وقت الخطاب الكفار، وأما المسلمون فكانوا يخاطبونه برسول (١) الله. وإذا كان هذا في خطابه فهكذا في مغيبه، لا ينبغي أن يجعل ما يدعى به له من جنس ما يدعو به بعضنا لبعض، بل يُدْعى (٢) له بأشرف الدعاء وهو الصلاة عليه. ومعلوم أن الرحمة يدعى بها لكل مسلم، بل ولغير الآدمي من الحيوانات. كما في دعاء الاستسقاء:
١٩٨ - "اللهم ارحم عبادك وبلادك وبهائمك" (٣).
الوجه الثالث عشر: أن هذه اللفظة لا تعرف في اللغة الأصلية بمعنى الرحمة أصلًا، والمعروف عند العرب من معناها إنما هو الدعاء والتبريك والثناء، قال (٤):
وإنْ ذُكِرتْ صَلَّى عَلَيها وزَمْزَمَا
أي: برَّك عليها ومدحها. ولا تعرف العرب قط "صلى عليه"