Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٧٣

رحمة من العبد لتكون صلاة الله تعالى عليه (١) من جنسها، وإنما هي ثناءٌ على الرسول ﷺ وإرادةٌ من الله تعالى أن يُعْلي ذكره ويزيده تعظيمًا وتشريفًا، والجزاء من جنس العمل، فمن أثنى على رسول الله ﷺ جزاه الله من جنس عمله بأن يثني عليه ويزيد تشريفه وتكريمه. فَصَحَّ ارتباط الجزاء بالعمل ومشاكلته له ومناسبته له، كقوله:

١٩٥ - "مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْه (في الدُّنْيا والآخِرَة) (٢)، ومَنْ سَتَر مُسْلِمًا سَتَره اللهُ في الدُّنيا والآخرة، ومن نَفَّسَ عنْ مؤمنٍ كُرْبَة من كُرَب الدَنْيا نَفَّس اللهُ عنه كُرْبة من كُرَبِ يومِ القِيامَة، واللهُ في عَوْنِ العَبدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أخِيْه، ومن سَلكَ طَرِيْقًا يَلْتمسُ فِيْه عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لهُ طَريقًا إلى الجَنَّة" (٣).

١٩٦ - " (٤) ومن سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله يوم