Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٦٥

بلازمها وجزء معناها، كتفسير الرَّيْب بالشَّكِّ؛ والشَّكُّ جزء مسمى الريب، وتفسير المغفرة بالستر؛ وهو جزء مسمى المغفرة، وتفسير الرحمة بإرادة الإحسان؛ وهو لازم الرحمة، ونظائر ذلك كثيرة، قد ذكرناها في أصول التفسير.

الوجه الثالث: أنه لا خلاف في جواز التَّرحُّم (١) على المؤمنين، واختلف السلف والخلف في جواز الصلاة على غير (٢) الأنبياء على ثلاثة أقوال، سنذكرها فيما بعد إن شاء الله تعالى، فعلم أنهما ليسا بمترادفين.

الوجه الرابع: أنه لو كانت الصلاة بمعنى الرحمة لقامت مقامها في امتثال الأمر، وأسقطت الوجوب عند من أوجبها إذا قال: "اللهم ارحم محمدًا وآل محمَّد" وليس الأمر كذلك.

الوجه الخامس: أنه لا يقال لمن رحم غيرَه ورقَّ عليه فأطعمه أو (٣) سقاه أو [٣] كساه: إنه صلى عليه، ويقال: إنه قد رحمه.

الوجه السادس: أن الإنسان قد يرحم من يبغضه ويعاديه، فيجد في قلبه له رحمة ولا يصلي عليه.