Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الأول في افتتاح صلاة المصلي بقول "اللهم" ومعنى ذلك

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٥٦

الذُّنوبَ إلا أنْتَ" وهذا حال المسؤول، ثم قال: "فاغْفِر لي" فذكر حاجته، وختم الدعاء باسمين من الأسماء الحسنى تناسب المطلوب وتقتضيه.

وهذا القول الذي اخترنا، قد جاء عن غير واحد من السلف.

قال الحسن البصري: "اللهم مجمع الدعاء" (١).

وقال أبو رجاء العطاردي (٢): إن الميم في قوله: "اللهم" فيها تسعة وتسعون اسمًا من أسماء الله تعالى (٣).

وقال النضر بن شميل (٤): "مَنْ قال: "اللهم" فقد دعا بجميع أسمائه" (٥).

وقد وجه طائفةٌ هذا القول بأنَّ الميم هنا بمنزلة الواو الدالة على الجمع، فإنها من مخرجها، فكأن الداعي بها يقول: "يا الله