Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الأول في افتتاح صلاة المصلي بقول "اللهم" ومعنى ذلك

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٤٣

وردَّ البصريون هذا بوجوه (١):

أحدها: أن هذه تقادير (٢) لا دليل عليها، ولا يقتضيها القياس فلا يصار إليها بغير دليل.

الثاني: أن الأصل عدم الحذف، فتقدير هذه المحذوفات الكثيرة خلاف الأصل.

الثالث: أن الداعي بهذا قد يدعو (٣) بالشَّرِّ على نفسه وعلى غيره، فلا يصحح هذا التقدير فيه.

الرابع: أن الاستعمال الشائع الفصيح يدل على أن العرب لم تجمع بين "يا" و"اللهم". ولو كان أصله ما ذكره الفراء لم يمتنع الجمع، بل كان استعماله فصيحًا شائعًا، والأمر بخلافه.

الخامس: أنه لا يمتنع أن يقول الداعي: "اللهُمَّ أُمَّنا بخير". ولو كان التقدير كما ذكره لم يجز الجمع بينهما، لما فيه من الجمع بين العِوَضِ والمُعَوَّض.

السادس: أن الداعي بهذا الاسم لا يخطر ذلك بباله، وإنما تكون غايته (٤) مجردة إلى المطلوب بعد ذكر الاسم.