جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم
تستعمل إلا في الطلب، فلا يقال: اللهم غفور رحيم، بل يقال: اغفر لي وارحمني.
واختلف النُّحاة في الميم المشدَّدة من آخر الاسم:
فقال سيبويه (١): زيدت عوضًا من حرف النداء (٢)، ولذلك لا يجوز عنده الجمع بينهما في اختيار الكلام، فلا يقال: "يا اللهم" إلا فيما ندر، كقول الشاعر (٣).
إنِّي إذَا ما حَدَثٌ ألَمَّا … أقولُ يا اللَّهُمَّ يا اللَّهُمَّا
ويُسمَّى ما كان من هذا الضَّرْبِ عوضًا؛ إذ هو في غير محل المحذوف، فإن كان في محله سُمِّيَ بدلًا، كالألف في "قام" و "باع" فإنها بدل عن الواو والياء، ولا يجوز عنده أن يوصف هذا الاسم أيضًا، فلا يقال: "يا اللهم الرحيم ارحمني" ولا يُبْدَلُ منه.
والضَّمَّة التي على الهاء ضَمَّة الاسم المنادى المفرد، وفتحت الميم لسكونها وسكون الميم التي قبلها، وهذا من خصائص هذا الاسم، كما اختصَّ بالتاء في القَسَم، وبدخول حرف النداء عليه مع