Skip to content

التقريب والإرشاد (الصغير) باب ذكر شبه القائلين بالعموم والاعتراض عليها

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني

Printed page ٣/ ٣٩

(إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ) تخصيصا لقوله: (إنَّكُمْ ومَا تَعْبُدُونَ) فلم ينكر النبي ﵇، ولا أحد من الصحابة عليهما التعلق بالعموم.

وكذلك قالوا لا نزل قوله تعالى: (ولَمْ يَلْبِسُوا إيمَانَهُم بِظُلْمٍ) فقالوا عند ذلك "أينا لم يظلم نفسه"؟ فبين لهم أن الظلم الذي أراده هو الكفر والنفاق والأدغال للرسول والمؤمنين.

قالوا: وقد احتج عصر على أبي بكر ﵄ عند عمله على قتال أهل الردة بقوله ﵊: "بعثت إلى الناس كافة حتى يقولها لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها"، فتعلق بعموم قوله. الناس إذا قالوا ذلك، فلم يرد عليه أبو