Skip to content

التقريب والإرشاد (الصغير)

Printed page: 1/ 336

Text

يقال: إن الموصي مخاطب بما يودعه وصيته ومكلم به ومقاول لموصى إليه معدوم. وجاز أن يقال قد أمر من تفضي إليه الوصية بكذا, ونهاه عن كذا. وأطلق له كذا وحظر كذا. فبان بذلك أنه يكون أمرًا ونهيًا لمعدوم, ولا يجوز أن يكون خطابًا ومكالمة ومقاولة لمعدوم. فصل وكل متكلم من الخلق يحتاج في الدلالة على كلامه الذي في نفسه إلى عبارة عنه, أو ما يقوم مقامها من عقد وخط وإشارة ورمز. والله سبحانه غير محتاج إلى ذلك لكون كلامه مسموعًا لمن يخاطبه من خلقه بنفسه, وخلقه العلم في قلبه بمراده, وكلام الخلق الذي في أنفسهم في هذا الوقت غير مسموع, وهم غير قادرين على خلق العلم في قلوب سامعي العبارة عنه بمرادهم فافترقت الحال فيه/ ص ٧٨ جل ذكره وفي خلقه في الحاجة إلى العبارات والدلالات على قوله. فصل آخر من أحكام العبارة عنه واعلموا- رحمكم الله- أن جميع الأصوات والحروف المعبر بها

Reading tools

Cite this page

Shamela
«التقريب والإرشاد (الصغير)» (١/ ٣٣٦)
Short
الباقلاني، التقريب والإرشاد (الصغير)، ج ١، ص ٣٣٦.
Full
الباقلاني (ت ٤٠٣هـ). التقريب والإرشاد (الصغير). ٤٠٣هـ، ج ١، ص ٣٣٦.

Go to a printed page