Skip to content

التقريب والإرشاد (الصغير)

Printed page: 2/ 184

Text

باب القول في أن الكافر مخاطب بالعبادات أم لا؟ واعلموا- رحمكم الله- أنه لا خلاف بين سلف الأمة وفقهائها والدهماء من خلفها في أن الكافر مخاطب مأمور بمعرفة الله جل وعز وتصديق رسله ﵈ والإيمان بهم. وقد قال قوم بعد هذا الإجماع أن العلم بالله تعالى وصدق رسله ⦗٢١٦⦘ يقع اضطرارا وابتداء في النفس. فالمكلف لذلك غير مأمور به. وزعم آخرون من أهل الأهواء أن العلم بذلك اكتساب, ولكنه غير مأمور به لشبه ليس هذا موضع ذكرها. وزعم الجاحظ أن العلم بذلك يقع اضطرارا في طباع نامية بعد النظر والاستدلال. وان من لم يقع له العلم بالتوحيد والنبوة بعد نظره فإنه معذور غير كافر ولا ملوم, وليس بذي طبع نام.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«التقريب والإرشاد (الصغير)» (٢/ ١٨٤)
Short
الباقلاني، التقريب والإرشاد (الصغير)، ج ٢، ص ١٨٤.
Full
الباقلاني (ت ٤٠٣هـ). التقريب والإرشاد (الصغير). ٤٠٣هـ، ج ٢، ص ١٨٤.

Go to a printed page