Skip to content

التقريب والإرشاد (الصغير) الأقوال في دلالة الأمر المجرد عن القرائن

التقريب والإرشاد (الصغير)

الباقلاني

Printed page ٢/ ٢٦

هذا الباب, فإنهم يقولون: وإن كل قسم من أقسام الكلام إنما يصير متعلقا بمتعلقه ومفيدا لما تضمنه بالمواطأة والمواضعة على دلالته ومعناه. وهذا خطأ منهم عظيم.

الأقوال في دلالة الأمر المجرد عن القرائن

وقد اختلفوا

Printed page ١٣١

فيما وضع الأمر لإفادته في اللغة؟

فقال بعضهم: إنه وضع فيها لإطلاق المأمور به والإذن فيه فقط. وهذا قول كثير ممن زعم أن المباح مأموربه وقالوا: فإن اقترن به ما يدل على أنه ندب إليه من ترغيب فيه, وضمان ثواب على فعله, وصار ندبا, اوإن اقترن به ما يدل على وجوبه من ضمان ثواب على فعله وعقاب على تركه صار واجبا, وإن عري في القرينتين كان إباحة وإطلاقا.

وقال آخرون- وهم جمهور المعتزلة- إنه إنما وضع للندب إلى الفعل ودلالة على حسنه, وأنه مراد للآمر به فإن اقترن به ما يدل على كراهية تركه من ذم وعقاب كان واحبا. وتابعهم على ذلك كثير من الفقهاء, وحكاه كثير من