Skip to content

التقريب والإرشاد (الصغير)

Printed page: 2/ 288

Text

باب القول في أن الأمر بالفعل يصح أن يكون أمرًا به في حال وقوعه أم لا؟ فإذا تقدمه فهل يصح أم أن يتقدمه بأكثر من وقت واحد أم لا؟ اعلموا - وفقكم الله - أن الأمر بالفعل على ضربين: فأمر يتقدم الفعل بوقت وأوقات، ويوصف هذا الآمر بأنه أمر بدارٍ وإعلام لوجود المأمور به في المستقبل، وهو مع تقدمه أمر به على الحقيقة. والضرب الآخر: يتناول الفعل في حال وجوده، ويوصف هذا الضرب بأنه آمر إيجاب بإلزام، وهذا هو الحق الذي نقل به. وقد اختلف الناس في ذلك: قال السلف من الأئمة وسائر الفقهاء: إن الواقع الوجود مأمور به، الأمر متعلق به في حال وقوعه، ولمصادفته من حين وجوده يكون طاعةً حسنًا.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«التقريب والإرشاد (الصغير)» (٢/ ٢٨٨)
Short
الباقلاني، التقريب والإرشاد (الصغير)، ج ٢، ص ٢٨٨.
Full
الباقلاني (ت ٤٠٣هـ). التقريب والإرشاد (الصغير). ٤٠٣هـ، ج ٢، ص ٢٨٨.

Go to a printed page