Skip to content

التقريب والإرشاد (الصغير)

Printed page: 1/ 256

Text

فصل وقد اختلف الناس في صحة الإكراه على الزنى, فأجاز ذلك قوم, وأنكره آخرون, وقالوا لأنه لا يفعل/ ص ٣٧ إلا مع الشهوة والإنعاظ وقوة الدواعي, وهذا باطل, لأن الإنسان يجد من نفسه صحة الترك لفعل ما يشتهيه وفعل القصد إلى الانصراف عنه مع فرط الشهوة له والحاجة إليه, فإذا أكره على فعل ما لولا الإكراه لتركه مع الشهوة وشدة الحاجة العاجلة وجب صحة الإكراه عليه. فصل واعلموا أن الإكراه لا يصح إلا على أفعال الجوارح المشاهدة, والمعلوم وقوعها إذا وقعت, والانصراف عنها إذا تركت, فأما الإكراه على ما غاب ويظن من أفعال القلوب (لا) يجوز أن يكره العبد على علم بشيء أو جهل به أو حب له أو بغض أو اعتقاد وعزم, فذلك محال لا سبيل إليه, وقد

Reading tools

Cite this page

Shamela
«التقريب والإرشاد (الصغير)» (١/ ٢٥٦)
Short
الباقلاني، التقريب والإرشاد (الصغير)، ج ١، ص ٢٥٦.
Full
الباقلاني (ت ٤٠٣هـ). التقريب والإرشاد (الصغير). ٤٠٣هـ، ج ١، ص ٢٥٦.

Go to a printed page