التقريب والإرشاد (الصغير)
Printed page ٣/ ٣٨
إلى أمثال ذلك من عملهم بعموم الأي والسنن في الأخبار والأوامر والنواهي.
قالوا: ويدل على أن هذا دين الصحابة ومذهب العرب إطباقهم على القول به، وذلك أنه لما نزل قوله تعالى: (لا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ) الآية، قال ابن أم مكتوم وكان ضريراً ما قال، فأنزل الله ﷾ (غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ) فعقل الضرير وغيره من عموم قوله المؤمنين.
ولما نزل قوه تعالى: (إنَّكُمْ ومَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وارِدُونَ) قال ابن الزبعري عند ذلك "أنا أخصم لكم محمداً" فجاءه فقال له: "أليس قد عبدت الملائكة وعبد المسيح؟ فيجب أن يكونوا من حصب جهنم" فأنزل الله عند ذلك قوله: