وقالت طائفةٌ: تلك النُّصُوصُ المطلَقَةُ قد جاءت مقيَّدَةً في أحاديثَ أُخَر؛ ففي بعضِها: «مَنْ قَالَ: لا إله إلا اللَّه مُخْلِصاً» (١)، وفي بعضِها: «مُسْتَيْقِناً» (٢)، وفي بعضِها: «يُصَدِّقُ قلبُه لِسَانَه (٣)» (٤)، وفي بعضِها: «يَقُولُهَا حَقّاً من قَلبِهِ» (٥)، وفي بعضِها: «قَدْ ذَلَّ بها لِسَانُه واطمَأَنَّ بها قَلبُه» (٦)، وهذا كُلُّه إشارةٌ إلى عَمَلِ القَلبِ وتَحَقُّقِهِ بمعنى الشَّهَادَتَينِ.
فتَحَقُّقُهُ بقولِ (٧) «لا إله إلا اللَّه»: أن لا يَأْلَه القَلْبُ غيرَ اللَّه؛ حُبّاً ورجَاءً وخَوفاً وتَوكُّلاً واستعانةً وخُضُوعاً وإِنَابَةً وطَلَباً.