شرح كلمة الإخلاص لابن رجب
فقوله: (لا ينالُ أحدٌ)؛ يعني: لا ينال أحدٌ من العُبَّاد والسالكين والسائرين إلى اللَّه ﷿ (مرادَه)؛ أي: مرادَه من اللَّه تعالى من المحبة والمنزلة عنده.
وقوله: (حتى ينفرد فَرْداً بِفَرْدٍ)؛ أي: حتى ينفرد العبدُ حال كونه فرداً بعزمه وصدق إرادته (بفردٍ) وهو اللَّه ﷿.
و
إطلاق «الفَرْدِ» على اللَّه ﷿
معناه صحيحٌ، فاللَّه تعالى فَرْدٌ، لكن الذي ورد في أسمائه «الأحد» و «الواحد»، وأما «الفَرْد» فلا أعرف أنَّه قد ورد في شيءٍ من النُّصوص (١)، لكن معناه صحيح، وكثيراً ما يجري على لسان بعض أهل العلم أنه ﷾ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ؛ يعني: أَحَدٌ وَاحِدٌ؛ لأنَّ «الفَرْدَ» بمعنى الواحد.
فقوله: (حتى ينفرد فَرْداً بِفَرْدٍ)؛ يعني: حتى ينفرد العبدُ بالواحدِ الأحدِ بحيث لا يكون له تعلُّقٌ إلا به سبحانه.