Skip to content

شرح كلمة الإخلاص لابن رجب من لم يحقق عبودية الرحمن وقع في عبودية الشيطان إطلاق «الفرد» على الله ﷿

شرح كلمة الإخلاص لابن رجب

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٠٠

فقوله: (لا ينالُ أحدٌ)؛ يعني: لا ينال أحدٌ من العُبَّاد والسالكين والسائرين إلى اللَّه ﷿ (مرادَه)؛ أي: مرادَه من اللَّه تعالى من المحبة والمنزلة عنده.

وقوله: (حتى ينفرد فَرْداً بِفَرْدٍ)؛ أي: حتى ينفرد العبدُ حال كونه فرداً بعزمه وصدق إرادته (بفردٍ) وهو اللَّه ﷿.

و

إطلاق «الفَرْدِ» على اللَّه ﷿

معناه صحيحٌ، فاللَّه تعالى فَرْدٌ، لكن الذي ورد في أسمائه «الأحد» و «الواحد»، وأما «الفَرْد» فلا أعرف أنَّه قد ورد في شيءٍ من النُّصوص (١)، لكن معناه صحيح، وكثيراً ما يجري على لسان بعض أهل العلم أنه ﷾ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ؛ يعني: أَحَدٌ وَاحِدٌ؛ لأنَّ «الفَرْدَ» بمعنى الواحد.

فقوله: (حتى ينفرد فَرْداً بِفَرْدٍ)؛ يعني: حتى ينفرد العبدُ بالواحدِ الأحدِ بحيث لا يكون له تعلُّقٌ إلا به سبحانه.