شرح كلمة الإخلاص لابن رجب
* قال ابنُ رجبٍ ﵀:
مَا لِلعَارِفِينَ شُغلٌ بِغَيرِ مَولاهُم، وَلا هَمٌّ في غَيرِهِ.
في الحَدِيثِ: «مَنْ أَصبَحَ وَهَمُّهُ غَيرُ اللَّهِ فَلَيسَ مِنْ اللَّهِ» (١).
قَالَ بَعضُهُم: مَنْ أَخبَرَكَ أَنَّ وَلِيَّهُ لَهُ هَمٌّ في غَيرِهِ فَلا تُصَدِّقهُ.
وَكَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ يَقُولُ في اللَّيلِ: هَمُّكَ عَطَّلَ عَلَيَّ الهُمُومَ، وَحَالَ بَينِي وَبَينَ السُّهَادِ، وَشَوقِي إِلَى النَّظَرِ إِلَيكَ أَوبَقَ مِنِّي اللَّذَّاتِ، وَحَالَ بَينِي وَبَينَ الشَّهَوَاتِ، فَأَنَا في سِجنِكَ أَيُّهَا الكَرِيمُ مَطلُوبٌ (٢).
مَا لِي شُغلٌ سِوَاهُ مَا لي شُغلُ
مَا يَصرِفُ عَنْ هَوَاهُ قَلبِي عَذَلُ
مَا أَصنَعُ إِنْ جَفَا وَخَابَ الأَمَلُ
مِنِّي بَدَلٌ وَمِنهُ مَا لي بَدَلُ