شرح كلمة الإخلاص لابن رجب
دَعُوهُ يُطفِي بِالدُّمُوعِ حَرَارَةً … عَلَى كَبِدٍ حَرَّى دَعُوهُ دَعُوهُ!
سَلُوا عَاذِلِيهِ يَعذُرُوهُ هُنَيهَةً … فَبِالعَذَلِ دُونَ الشَّوقِ قَدْ قَتَلُوهُ (١)
كَانَ بَعضُ العَارِفِينَ (٢) يَقُولُ: أَلَيسَ عَجَباً أَنْ أَكُونَ حَيّاً بَينَ أَظهُرِكُمٍ، وَفي قَلبِي مِنْ الاشتِيَاقِ إِلَى رَبِّي مِثلَ شُعَلِ النَّارِ الَّتِي لا تَنطَفِئُ؟!
وَلَم أَرَ مِثلَ نَارِ الحُبِّ نَاراً … تَزِيدُ بِبُعدِ مُوقِدِهَا اِتِّقَاداً (٣)
هذه الأقوال أقوالٌ منكرةٌ، واستشهاد المؤلف بها غير لائقٍ، وقد ذكرتُ سابقاً أنَّ بعضَ أهل العلم يكون عنده نزعة تَصَوُّفٍ فيتساهل بالاستشهاد بأقوال بعض شيوخ الصوفية.
وقوله ﵀: (نَارُ المحَبَّةِ … ) التعبير عن قوة المحبة وصدقها ب «النَّار» هذا مما لا يليق في محبة اللَّه ولا يصلح أبداً، وإنما يكون هذا