Skip to content

شرح كلمة الإخلاص لابن رجب المذهب الثالث: أن هذه الأحاديث كانت قبل نزول الفرائض والحدود، واستبعاد المؤلف والشارح له «النسخ» في عرف كثير من السلف يراد به البيان والإيضاح ٧١ و

شرح كلمة الإخلاص لابن رجب

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٧٦

والمقصود أن حمل كلام الثوريِّ وغيرِه من أنَّ هذه النصوص منسوخة بالفرائض على أنَّها بَيَّنَتها وفسَّرتْها ووَضَّحَتْها وقَيَّدَتْها = هو اللائق والمناسب، وهو ما رَجَّحَه المؤلِّف ﵀.

فإذا قيل: إن هذه النصوص ليست على إطلاقها، وإنما هي مبيَّنة بالنصوص الأخرى؛ نصوص الفرائض ونصوص الوعيد على المعاصي، وأنه يجب أن ترد هذه النصوص إلى تلك النصوص = اتضح بذلك الأمر واستقام المذهب، وحصل بهذا رد شبهة المرجئة، وبَطَلَ تعلقهم بهذه الأحاديث الواردة في فضل التوحيد.

وهذا الجواب متفقٌ في المآل مع الجواب الثاني، وهو قول من يقول: إن هذه الأحاديث إنما تدل على أنَّ التوحيد سببٌ للنَّجَاة من النَّار، والسَّبَب لا بدَّ فيه من وجود الشروط وانتفاء الموانع.

* * *