شرح كلمة الإخلاص لابن رجب
وَهِيَ الَّتِي يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى قَائِلِهَا، وَيُجِيبُ دُعَاءَهُ، خَرَّجَ النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ «عمل اليَومَ وَاللَّيلَةِ» مِنْ حَدِيثِ رَجُلَينِ مِنْ الصَّحَابَةِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، مُخلِصاً بِهَا رُوحُهَ، مُصَدِّقاً بِهَا قَلبُهَ لِسَانَهُ، إِلَّا فَتَقَ اللَّهُ لَهُ السَّمَاءَ، حَتَّى يَنظُرَ إِلَى قَائِلِهَا مِنْ أَهلِ الأَرضِ، وَحُقَّ لِعَبدٍ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيهِ أَنْ يُعطِيَهُ سُؤلَهُ» (١).
وَهِيَ الكَلِمَةُ الَّتِي يُصَدِّقُ اللَّهُ قَائِلَهَا، كَمَا خَرَّجَهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرمِذِيُّ وَابنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ العَبدُ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكبَرُ صَدَّقَهُ رَبُّهُ، وَقَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَأَنَا أَكبَرُ، وَإِذَا قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ، يَقُولُ اللَّهُ: لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحدِي، وَإِذَا قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، قَالَ اللَّهُ: لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحدِي لا شَرِيكَ لِي، وَإِذَا قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ، قَالَ اللَّهُ: لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، لِي المُلكُ وَلِي الحَمدُ، وَإِذَا قَالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ اللَّهُ: لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِي»، وَكَانَ يَقُولُ: «مَنْ قَالَهَا فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ لَم تَطعَمهُ النَّارُ» (٢).