شرح كلمة الإخلاص لابن رجب
Printed page ١٥٨
٨ - وهي أيضاً: نجاةُ هذا الأمر، وقد جاء عند الإمام أحمد في «المسند» (١): أنَّ النبيَّ ﷺ سُئِلَ ما نجاةُ هذا الأمرِ؟ فقال: «مَنْ قَبِلَ مِنِّي الكلمةَ التي عَرَضتُ على عَمِّي فردَّها عليَّ فهي له نَجَاةٌ»، والمعنى أنَّ كلمةَ التوحيد «لا إله إلا اللَّه» هي التي بها أصل النجاة في الدنيا والآخرة.
والمراد ب «هذا الأَمر» الدِّينُ الذي بَعَثَ اللَّه به رَسُولَه ﷺ؛ كقوله ﵊: «مَنْ أَحدَثَ في أَمرِنَا هذا … فهو رَدٌّ» (٢)، فَدِينُ الإسلامِ الذي أصلُه «لا إله إلا اللَّه» هو الأمرُ العظيمُ الذي بَعَثَ اللَّه به رُسُلَه، وأعظمُ ذلك ما جاء به خاتَمُهم وسيِّدُهم محمَّدٌ ﷺ.