اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
ومصر وأعمالها، والإسكندرية، والحرمين، وبرقة، والمغرب، وصقلية؛ مع الإشراف على دور الضرب بهذه الأعمال، والنظر فى أحباس الجوامع والمساجد، وأرزاق المرتزقة ووجوه البر؛ وتستخلف على الحكم». ونقل ديوان الحكم من بيت مالك بن سعيد إلى بيت المال بالجامع العتيق، وهو أول من فعل ذلك من القضاة. وكانت دواوين الحكام فى دورهم فجعلها بالجامع، وجعل جلوسه بالجامع العتيق يومى الاثنين والخميس، وبالقاهرة يوم الثلاثاء، ولحضور القصر يوم السبت.
وفى يوم الجمعة رابع رمضان ركب ولىّ العهد، فصلى بالجامع الأنور (١) الجديد بباب الفتوح فى موكب الخلافة، ثم صلّى جمعة أخرى بجامع القاهرة ثم جمعتين بالجامع الجديد.
وفيه كثرت صلات الحاكم ومواهبه وإقطاعاته للناس حتى خرج فى ذلك عن الحدّ.
وركب ولىّ العهد يوم الفطر فى موكب الخلافة، وصلى بالناس فى المصلى، وخطب.
وخرج الحاكم عن المعهود فى العطاء والإقطاعات حتى أقطع النواتية الذين يجدّفون به فى العشارى (٢)، وأقطع المشاعلية (٣)، وكثيرا من الوجوه والأقارب، وبنى قرّة؛ فكان مما أقطع الإسكندرية والبحيرة ونواحيها.
وفى نصفه قتل ابنا أبى السيد، حسين [٦٨] وعبد الرحيم، ضربت أعناقهما بالقصر؛ فكانت مدة نظرهما اثنين وتسعين يوما.
وواصل الركوب فى كل غداة وهو على الحمار. وقرئ سجل بأن يكون ما يرفعه الناس من حوائجهم فى ثلاثة أيام، يوم السبت للكتاميين والمغاربة، ويوم الاثنين