Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ٩٨

ملجمة ومائة قطعة من الثياب وخمسة آلاف دينار عينا وسائر ما كان لأبيه أبى الأشبال المتوفى، وكان شيخا جليلا.

ومنع الناس من سب السّلف وضرب فى ذلك رجل وشهّر، ونودى عليه: هذا جزاء من سب أبا بكر وعمر، وتبرأ الناس. فشق هذا على كثير من الناس، وتجمعوا يستغيثون بباب القصر: لا طاقة لنا بمخاصمة أحد أو الصبر لكل ما جرى؛ فصرفوا ونهوا، فمضوا وهم يستغيثون فى الطرقات. فقرئ سجلّ بالقصر فيه الترحم على السّلف من الصحابة والنّهى عن الخوض فى مثل ذلك. ورأى فى طريقه وقد ركب لوحا فيه سبّ على السلف فأنكره ووقف حتى قلع. وتتبع الألواح التى فيها شيء من ذلك، فقلعت كلّها، ومحى ما كان على الحيطان منها حتى لم يبق لها أثر. وشدّد فى الإنكار على من خالف ذلك، ووعد عليه بالعقوبة.

وسارت قافلة الحاجّ فى رابع عشر ذى القعدة إلى بركة الجبّ ثم رجعوا من ليلتهم (١).

وخلع على قطب الدّولة أبى الحسن على بن فلاح وسار فى عسكر لقتال ابن الجراح.

وأملك ابنا عبد الرحيم بن إلياس بزوجتى حسين بن جوهر، وقرئ كتابهما فى القصر، وقد كتبا فى ثوب مصمت وفى رأس كل منهما بخط الحاكم: «يعقد هذا النكاح بمشيئة الله وعونه، والحمد لله رب العالمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل». وخلع على ابنى عبد الرحيم وحمل عنهما المهر وهو ألفا دينار.

وصلّى الحاكم بالناس صلاة عيد النحر كهيئته فى عيد الفطر؛ ونحر عنه عبد الرحيم والمؤذّنون يكبّرون خلفه كما يفعلون بين يدى الحاكم، والقاضى مالك إلى جنبه ومعه الرّمح