اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
وفى سابع عشر صفر وصل الحاجّ من غير زيارة المدينة النبويّة، فأمر أن يكون مسير الحاج للنّصف من شوال (١) وأن يبدءوا بزيارة المدينة؛ وكتب بذلك إلى سائر الأعمال.
وفى سابع ربيع الآخر خلع على زرعة بن عيسى بن نسطورس، وحمل، وقرئ له سجلّ فى القصر لقّب فيه بالشّافى.
وخلع على أبى القاسم على بن أحمد الزيدى، وقرئ له سجلّ بنقابة الطالبيين (٢).
وقرئ سجلّ فى سائر الجوامع، فيه النّهى عن معارضة الإمام فيما يفعله، وترك الخوض فيما لا يعنى؛ وأن يؤذّن بحىّ على خير العمل، ويترك من أذان الصبح قول: الصلاة خير من النوم؛ والمنع من صلاة الضحى وصلاة التراويح؛ وإعادة الدعوة والمجلس على الرسم. فكان بين المنع من ذلك والإذن به خمسة أشهر.
وضرب جماعة وشهّروا لبيعهم الملوخية والسّمك الذى لا قشر له. وقبض على جماعة بسبب بيع النبيذ واعتقلوا، وكبست مواضع ذلك. ومنع النصارى من الغطاس فلم يتظاهروا على شاطئ البحر بما جرت عادتهم به.
وفى ثانى عشر جمادى الآخرة ركب حسين بن جوهر وعبد العزيز بن النعمان على رسمهما إلى القصر، فلما خرج المتسلم قيل لحسين وعبد العزيز وأبى على أخى الفضل،