اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
وصلّى القاضى بالناس صلاة عيد الفطر على الرسم.
وقرئ سجل بإبطال ما كان يؤخذ على أيدى القضاة من الخمس والفطرة والنجوى.
فى تاسع ذى القعدة فرّ حسين بن جوهر وأولاده وصهره عبد العزيز بن النعمان وأولاده بجماعة منهم فى أموال وسلاح، وخرجوا ليلا، فلما أصبحوا سيّر الحاكم خيلا فى طلبهم نحو وجرة فلم يدركوهم. وأحيط بدورهم، فأخذت للديوان المفرد. وفرّ أبو القاسم الحسين بن المغربى (١) فى زىّ حمّال إلى حسّان بن على بن مفرج بن دغفل بن الجراح.
وفيه قرى عدّة أمانات بالقصر للكتاميين من جند إفريقية، والأتراك، والقضاة، والشهود، وسائر الأولياء والأمناء، والرعية، والكتاب، والأطباء، والخدام السود، والخدام الصقالبة؛ لكل طائفة أمان.
وحمل سائر ما فى دور حسين بن جوهر وعبد العزيز بن النعمان إلى القصر بعد أن احصاه القاضى مالك بن سعيد وضبطه.
وقرئ سجلّ بقطع مجالس الحكمة التى كانت تقرأ على الأولياء فى يومى الخميس والجمعة.
وقرئ سجلّ فى الجامع العتيق بإقبال الناس على شأنهم وتركهم الخوض فيما لا يعنيهم
وسجلّ آخر بردّ التثويب فى الأذان، والإذن للناس فى صلاة الضّحى وصلاة القنوت. ثم جمع فى سائر الجوامع وقرئ عليهم سجلّ بأن يتركوا الأذان بحىّ على خير العمل، ويزاد فى أذان الفجر: الصلاة خير من النوم؛ وأن يكون ذلك من مؤذّنى القصر عند قولهم:
السلام على أمير المؤمنين ورحمة الله؛ فامتثل الناس وعمل.