Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ٥٦

والمماليك، وصبيان الدار، وأصحاب الإقطاعات، والمرتزقة، والغلمان الحاكمية القدم.

وكتب أمان لجماعة من خدم القصر الموسومين بخدمة الحضرة بعد ما تجمّعوا وساروا إلى تربة العزيز وضجّوا بالبكاء وكشفوا رءوسهم. وكتبت عدة سجلات بأمانات للديلم والخيل والغلمان الشرابية، والغلمان المرتاحية، والغلمان البشارية، والغلمان المفرقة العجم وغيرهم، والنقباء، والروم المرتزقة (١). وكتبت عدة أخرى بأمان الزّويلين، والمنادين، والبطالين، والبرقيّين، والعطوفية، والجوانية، والجودرية، والمظفرية، والصنهاجيين، وعبيد الشراء بالحسينية، والميمونية، والفرجية. وكتب أمان لمؤذنى أبواب القصر، وأمانات لسائر البيازرة والفهّادين والحجالين، وأمانات أخرى لعدة أقوام، كل ذلك بعد سؤالهم وتقرّبهم.

وفيه أمر بقتل الكلاب، فقتل منها ما لا يحصى حتى لم يبق منها بالأزقة والشوارع شيء، وطرحت بالصحراء وبشاطئ النيل؛ وأمر بكنس الأزقّة والشوارع وأبواب الدور فى كل مكان، ففعل ذلك.

وفى جمادى الآخرة فتحت دار الحكمة (٢) بالقاهرة، وجلس الفقهاء فيها، وحملت الكتب اليها، ودخلها الناس للنّسخ من كتبها وللقراءة. وانتصب فيها الفقهاء والقرّاء والنّحاة وغيرهم من أرباب العلوم، وفرشت، وأقيم فيها خدام لخدمتها، وأجريت الأرزاق على من بها من فقيه وغيره؛ وجعل فيها ما يحتاج إليه من الحبر والأوراق والأقلام.