Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ٥٤

ولا يصطاده أحد من الصيادين. وتتبّعت الحمّامات وقبض على جماعة وجدوا بغير مئزر فضربوا وشهّروا.

وفيه برزت العساكر لقتال بنى قرّة وسارت.

وكتب فى صفر على سائر المساجد، وعلى الجامع العتيق من ظاهره وباطنه فى جميع جوانبه، وعلى أبواب الحوانيت والحجر والمقابر والصّحراء بسبّ السّلف ولعنهم، ونقش ذلك ولوّن بالأصباغ والذهب؛ وعمل كذلك على أبواب القياسر وأبواب الدور، وأكره على عمل ذلك. وأقبل الناس من النواحى والضّياع فدخلوا فى الدعوة، وجعل لهم يوم وللنساء يوم؛ فكثر الازدحام ومات فى الزحمة عدّة (١).

ولما دخل الحاجّ نالهم من العامة سبّ وبطش؛ فإنهم طلبوا منهم سبّ السلف ولعنهم، فامتنعوا.

ونودى فى القاهرة: لا يخرج أحد بعد المغرب [إلى] الطريق ولا يظهر بها لبيع ولا شراء فامتثل الناس لذلك.

وفى ربيع الأول تتبّعت الدّور ومن يعرف بعمل المسكرات، وكسر من أوعيتها شيء كثير.

وفيه أمر الحاكم بشونة تحت الجبل ملئت بالسّنط والبوص والخلفاء؛ فتخوّف الناس كافة، من يتعلّق بخدمة الدولة من الأولياء والقواد والكتاب، وسائر الرعية من العوامّ. وقويت الشّفاعات وكثر الاضطراب، فاجتمع سائر الكتاب والمتصرّفين من المسلمين والنصارى، وخرجوا بأجمعهم فى خامسه إلى الرياحين (٢) بالقاهرة؛ وما زالوا يقبلون الأرض