اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
العلاقة مقيّدا، وسيق فى جماعة معهم إلى القاهرة فشهّروا، وقد ألبس العلاقة طرطورا من رصاص له عظم وثقل على رأسه، وكاد أن يغوص على رقبته؛ ثم قتل وصلب وقتلت أصحابه (١).
وفى شعبان ورد الخبر من جيش بمواقعة الروم على فامية (٢) وأنطاكية. وذلك أن جيشا نزل على دمشق، ونزل بشارة إلى طبرية أيضا، لأربع خلون من رجب؛ وكتب إلى بشارة بولاية دمشق فأقرّ عليها واليا من قبله؛ وسار بعساكره، هو وجيش، فى رابع عشره إلى فامية وبها الروم. فاشتدّ القتال بينهم وبين الروم، فواقعوهم، فانهزم المسلمون ومل كالروم سوادهم.
ثم غابوا وعادوا إلى محاربة الروم، فواقعوهم، فانهزم الروم وقتل منهم نحو خمسة آلاف وقتل مقدّمهم؛ وذلك لتسع بقين من رجب. ورجع المنهزمون إلى جيش ابن الصمصامة وقد خافوه، فسار بهم إلى نحو مرعش (٣)، فأحرقوا، وهدموا ولم يلقهم أحد ونزل على أنطاكية فقاتل أهلها أياما؛ ثم رحل عنها إلى شيزر (٤).
وسار بشارة إلى دمشق، فنزلها للنّصف من شوّال على أنه قد ولى البلد؛ فأقبل إليه جيش فنزل ظاهر المزة (٥)، لسبع بقين من ذى القعدة، وقد هجم الشتاء؛ فوافى (٦) الكتاب