Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ١٥

فإذا عرض رقاع الناس وفرغ من التّوقيع قرأ القصائد وقد حضر من له تمييز ومعرفة بالشعر.

وكان الحاكم له من الحذق بذلك ما ليس لغيره، فإذا أنشده الشاعر أو أنشد له أبو الحسن لا ينشد ويمرّ بالبيت النادر أو المعنى الحسن إلاّ نبّه برجوان عليه واستعاده مرارا، ثم يوقع لكل واحد منهم بقدر استحقاقه ومبلغه من صناعته، فتخرج صلاتهم بحسب ذلك.

وفى يوم الثلاثاء تاسع شعبان أهدت ست الملوك (١) إلى أخيها الحاكم بأمر الله ثلاثين فرسا مسرجة، أحدها مرصع وآخر بلور، وبقيتها ذهب؛ وعشرين بغلة مسرجة ملجمة؛ وخمسين خادما منها عشرة صقالبة، ومائة تخت (٢) ثياب، وتاجا مرصعا، وشاشية (٣) مرصعة وأسفاطا كثيرة من طيب، وبستانا من الفضة مزروعا من أنواع الشجر.

وفى رمضان سومح أهل القلزم بما عليهم من مكوس المراكب.

وصلى الحاكم بالناس صلاة عيد الفطر بالمصلى وخطب، وأصعد معه المنبر الحسين بن جوهر والقاضى والأستاذ برجوان وجماعة.

وسارت قافلة الحاج من بركة الجب (٤) بالكسوة للكعبة، والزّيت والدقيق والقمح والشمع والطّيب لمكة والمدينة، فى تاسع ذى القعدة. وفيه خرج جيش بن الصمصامة إلى الشام مكان سلمان بن جعفر بن فلاح، فرحل ابن فلاح عن دمشق فى يوم الثلاثاء سابع عشر ذى الحجة بعسكره وسار إلى الرّملة.