اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
على سائر منابر مصر وفى القصر. وخلع على جماعة من الحمدانية (١) وجهّزوا إلى ابن فلاح، فساروا معه.
وفى آخره أخرج ابن عمّار إلى سلمان [بن جعفر [بن فلاح بخزانة مال، على ثمانية وستين بغلا، فى صناديق، فيها أربعمائة ألف دينار وسبعمائة ألف درهم؛ وستة وأربعين حملا من السلاح؛ وعشر جمازات (٢) عليها دروع؛ وست قباب (٣) بفرشها وأهلّتها ومناطقها وجميع آلاتها، منها قبتان قرقرى مثقل وباقيها ديباج؛ وستّ جمازات تجنب بآلة الدّيباج الملون؛ وثلاثين جمازة بأجلتها (٤)؛ وعشرة أفراس وثلاث بغلات بمراكبها، ومنديل حمله خادم فيه ثياب شرف، بها من ثياب العزيز وسيف من سيوفه.
وفى ثالث ربيع الآخر ركب الحاكم وابن عمّار إلى القصور فودّعا ابن فلاح، وسار فى ثلاثة من كتامة وسبعمائة فارس من الغلمان، وانضم إليه من عرب الرملة (٥) ثمانية آلاف.
وفى النصف منه شق الحاكم المدينة وقد زينت زينة عظيمة، وزيدان يحمل مظلة عن يمينه، وابن عمّار عن يساره، ويرجوان وحده خلفه، فدخل الصناعة.