Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الحادي عشر في ذكر شهر رجب

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ٩٧

رجَبٌ، مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ، سَقَاهُ الله مِنْ ذلك النَّهْرِ" (١).

وروي من حديثِ أبي سعيدٍ، عن النبي ﷺ، قَالَ: "رَجِبٌ مِنْ شُهُورِ الحُرُمِ وَأَيَّامِه، مَكْتُوبٌ عَلَى أبوابِ السَّماءِ السَّادِسَةِ، فَإِذَا صَامَ الرَّجُلُ مِنْهُ يَوْماً، وَجَرَّدَ صَوْمَهُ لِتَقْوَى الله تَعَالَى، نَطَقَ اليَوْمُ، وَقَالَ: يا رَبِّ! اغْفِرْ لَهُ، وَإِذَا لَمْ يُتِمَّ صَوْمَهُ بِتَقْوَى الله، لَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ، وَقيِل: خُذْ حَظَّ نَفْسِكَ" (٢).

أَلا يا غَافِلاً يُحْصَى عَلَيْهِ ... مِنَ العَمَلِ الصَّغِيرَةُ وَالكَبِيرَهْ

تَأَهَّبْ لِلرَّحِيلِ [فَـ]ـقَدْ تدَانَى ... وَأَنْذَرَكَ [الرَّحِيلُ] أَخاً وَجِيرَهْ

يا من بين يديه الموتُ والحساب، والتوبيخُ الشديد والعقاب، وعليه بأفعاله وأقواله كتاب، وقد أذنب كثيراً، غير أنّه ما تاب، وكلما عوتب، خرج من باب إِلَى باب.

إِلَى متى هذا الجهل؟! وإِلَى متى هذا العتاب؟!

أما أظنك حاضراً عدوك فيمن غاب؟!

ويحك! أنت في القبر محضور، إِلَى أن ينفخ في الصور، ثم راكب