Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل العاشر في ذكر الوفاة

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ٨٧

إِلَى كَمْ وَالمَمَاتُ إلى قريبٍ ... تُذَكَّرُ بِالمَمَاتِ وَأَنْتَ نَاسِي

وقد أمر النبيُّ ﷺ بكثرةِ ذكرِ الموتِ، فقَالَ: "أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ"؛ يعني: الموت (١).

قَالَ الحسنُ: إنّ هذا الموت قد أفسدَ على أهل النعيم نعيمَهم، فالتمسوا عيشاً لا موتَ فيه.

اذْكُرِ المَوْتَ هَاذِمَ اللَّذَّاتِ ... وَتَهَيا لِمَصْرَعٍ سَوْفَ يَاتي

يا غَافِلَ القَلْبِ عَنْ ذِكْرِ المَنِيَّاتِ ... عَما قَلِيلٍ سَتُلْقَى بَيْنَ أَمْوَاتِ

فَاذْكُرْ مَحَلَّكَ [مِنْ] قَبْلَ الحُلُولِ بِهِ ... وَتُبْ إِلَى الله مِنْ لَهْوٍ وَلَذَّاتِ

إِنَّ الحِمَامَ لَهُ وَقْتٌ إِلَى أَجَلٍ ... فَاذْكُرْ مَصَائِبَ أَيَّامٍ وَسَاعَاتِ

لا تَطْمَئِنَّ إِلَى الدُّنْيا وَزِينَتِهَا ... قَدْ آنَ لِلمَوْتِ يا ذَا اللُّبِّ أَنْ يَاتي

قَالَ بعض السلف: شيئان قَطَعا عني لذاذةَ الدنيا: ذكرُ الموت، والوقوفُ بين يدي الله ﷿.