Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل السادس في ذكر يوم عاشوراء

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ٦٢

"مَا هذا الَّذِي تَصُومُونَهُ؟ "، قَالَوا: هذا يومٌ عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومَه، وأغرقَ فرعونَ وقومَه، فصامه موسى شكراً، فنحن نصومُه، فقَالَ رسول الله ﷺ: "نحن أحقُّ وأ [و] لى بموسى منكم" (١).

وفي "الصحيحين" عن سلمةَ بن الأَكْوَع: أن رسولَ الله ﷺ أمر رجلاً أن يؤذِّنَ في الناس: "مَنْ أَكَلَ، فَلْيَصُمْ بَقِيَّهَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ، فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ اليَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ" (٢).

وفي "صحيح مسلم" عن ابن عباسٍ: أنه قَالَ: حين صام رسولُ الله ﷺ عاشوراء وأمر بصيامه، قَالَ: يا رسول الله! إن اليوم تعظِّمه اليهودُ والنصارى، فقَالَ رسول الله ﷺ: "فَإِذَا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ - إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى - صُمْنَا التَّاسِعَ، وَالعَاشِرَ"، فلم يأتِ العامُ المقبلُ حَتَّى تُوفي رسولُ الله ﷺ (٣).

وروي بإسناده عن طاوسٍ: أنه كان يصومُ عاشوراءَ في الحضر (٤).

• • •