Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الثالث في ذكر الحج وفضله

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ٣٧

يَقُولُ المَرْءُ فَائِدَتي وَمَالِي ... وَتَقْوَى اللهِ أَفْضَلُ ما اسْتَفَادَا

من أعظم ما يجب على الحاج: اتقاؤه من الحرام؛ أن يطيب نفقته في الحج، ولا يجعلها من كسبٍ حرام.

مات رجلٌ في طريق مكة، فحفروا له، فدفنوه، ونَسُوا الفأسَ في لَحْده، فكشفوا عنه الترابَ ليأخذوا الفأسَ، فإذا رأسُه وعنقُه قد جُمعا في حَلْقة الفأس، فردُّوا عليه الترابَ، ورجعوا إِلَى أهله، فسألوهم عنه، فقَالَوا: صاحبَ رجلاً، فأخذ مالَهُ، فكان يحج عنه ويغزو.

كما قيل:

تَطَهَّرْ مِنَ الذُّنُوبِ يا مُذْنِبْ ... إِذَا شِئْتَ مِنْ بَابِهِ تَقْرُبْ

كان عمرُ بن عبد العزيزِ إذا رأى من يسافر إِلَى المدينة النبوية يقول: أقرئ رسولَ الله منَّي السلام.

هاهنا الخَيْفُ وَهَاتِيكَ مِنَى ... فَتَرَفَّقَ أَيُّهَا الحَادِي بِنَا

وَاحْبِسنَّ الرَّكْبَ عَنَّا سَاعَةً ... نَنْدُبُ الرَّبْعَ وَنَبْكِي الدِّمَنا

أَتُرَاكُمْ في النَّقَا والمُنْحَنَى ... أَهْلَ سَلْعٍ تَذْكُرُونَا ذِكْرَنَا