Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الثالث في ذكر الحج وفضله

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ٣٥

وذكروا: أن رجلاً شَرَطَ على أصحابه أن يخدمهم في سفر الجهاد، فكلما أراد أحدهم أن يغسل جبته، أو رأسه، فيقول: هذا شَرْطي، فيغسلُها له، فلما مات، إذا في كفِّه مكتوبٌ بين الجلدِ واللحم: من أهل الجنة.

إخواني! رحلَ من أصفُه، وبقي من لا نعرفه.

في "صحيح البخاري" عن عائشة: قلت: يا رسول الله! نرى الجهادَ أفضلَ الأعمال، أفلا نجاهد؟ قَالَ: "لكن أَفْضَلَ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ" (١).

وعن أُمِّ سلمة، عن النبيِّ ﷺ، قَالَ: "الحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ" (٢).

وفي " المسند ": عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ، قَالَ: "الحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الجَنَّة"، قَالَوا: وما بِرُّ الحجِّ يا رسول الله؟ قَالَ: "إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفشاءُ السَّلامِ" (٣).

وفي حديثٍ آخرَ: "وَطِيبُ الكَلامِ" (٤).