Skip to content

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام الفصل الأول في ذكر البرد

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

ابن المبرد

Printed page ٢١١

نَفْسَهُ إِلَى الطهُورِ، وَعَلَيْهِ عُقَدٌ، فَيَتَوَضَّأُ، فَإِذَا وَضَّأَ يَدَيْهِ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ وَجْههُ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ رِجْلَيْهِ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ؛ فَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هذا يُعَالجُ نَفْسَهُ، ما سَأَلنِي عَبْدِي هذا، فَهُوَ لَهُ" (١).

ورأى بعضُهم خِياما ضُربت، فسأل: لمن هي؟ فقيل: للمجتهدين بالقرآن، فكان بعد ذلك لا ينام.

فَمَالِي بَعِيدَ الدَّارِ لَمْ أَقْرُبِ الحِمَى (٢) ... وَقَد نُصِبَتْ لِلسَّاهِرِينَ خِيَامُ

عَلامَةُ طَردِي طُولَ لَيْلِيَ نَائِمٌ ... وَغَيْرِي يَرَى أَنَّ المَنَامَ حَرَامُ

عن النبيِّ ﷺ، قال: "إِنَّ جَهنَّمَ تَتَنَفَّسُ نَفَساً في الشِّتَاءِ، ونَفَسَاً في الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ ما تَجدُونَ مِنَ البَرْدِ مِنْ زَمهرِيرها، وَأَشَدُّ ما تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ مِنْ سَمُومِهَا" (٣).

كَف يَكُونُ الشِّتَاءُ ثُمَّ المَصِيفُ ... وَرِبيعٌ يَمضِي وَيَأْتِي خَرِيفُ