معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام
Printed page ١٥٧
قَالَ الحسن: لو بكى عبد من خشية الله، لرحمَ الله مَنْ حوله، ولو كانوا عشرينَ ألفاً.
حملوا بالنهار عطشاً وجوعاً، وسهروا بالليل سجوداً وركوعاً، وسلوا على تقصيرهم، وما قصروا دموعاً، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾.
قطعوا النهار صائمين، ونُزُلهم بالليل قائمين.
أظلم الدجى لا عن نائمين قد رفضوا هجوعاً، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾.
هجروا الدنيا وقاطعوها، وكفوا أنفسهم عن الشهوات ومنعوها، فنادى لطف الإباحة دعوها، تزدْ بعد خمس شروعاً، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: ١٠٩].