كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
(عن) أم المؤمنين (عائشة) الصديقة (- رضي الله تعالى عنها - قالت: صلى رسول الله ﷺ في بيته)، أي: في المشربة التي في حجرة عائشة كما بيَّنه أبو سفيان، عن جابر (١).
وهو يدل على أن تلك الصلاة لم تكن في المسجد، وكأنه ﷺ عجز عن الصلاة بالناس في المسجد، فكان يصلي في بيته بمن حضر، لكنه لم ينقل أنه استخلف.
ومن ثم قال القاضي عياض: الظاهر أنه صلى في حجرة عائشة وائتم به من حضر عنده ومن كان في المسجد (٢). وهذا الذي قاله محتمل.
ويحتمل أيضاً: أن يكون استخلف، وإن لم ينقل، لا يقال: على الأول لجزم منه صلاة الإمام أعلى من المأمومين، ومذهب مالك خلافه؛ لأن المنع حيث لم يكن مع الإمام في مكانه العالي أحد، وهنا كان معه بعض أصحابه (٣).
(وهو) ﷺ (شاكٍ) -بتخفيف الكاف بوزن قاضٍ- من الشكاية، وهي المرض. وكان سبب ذلك ما في حديث أنس ﵁: أنه ﷺ سقط عن فرسه، فجحش شقه الأيمن (٤).
(فصلى) ﵊ (جالساً).