كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
ومستندهم في ذلك ما رواه ابن عيينة، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس قال: صففت أنا واليتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ، وأمي أم سليم خلفنا، هكذا أخرجه البخاري (١).
قال في "الفتح": ويحتمل تعددها، فلا تخالف (٢).
(دعت) أم سليم، أو أمها. والأول أظهر.
(رسول الله ﷺ صنعته لى، فأكل) ﷺ (منه)
فيه دلالة: على ما كان عليه ﷺ من التواضع، وإجابة دعوة الداعي.
ويستدل به: على إجابة أهل الفضل لمن دعاهم لغير الوليمة (٣).
قال في "الفتح": قوله: لطعام؛ أي: لأجل طعام؛ وهو مشعر بأن مجيئه كان لذلك، لا ليصلي بهم، ليتخذوا مكان صلاته مصلى لهم، كما في قصة عتبان، وبدأ في قصة عتبان بالصلاة قبل الطعام، وهنا بالطعام قبل الصلاة، فبدأ في كلٍّ منهما بأصل ما دعي لأجله (٤).
(ثم قال) ﷺ لهم: (قوموا فلأصلي لكم).
فيه: دليل على ترك الوضوء مما مست النار؛ لكونه صلى بعد الطعام. وفيه نظر؛ لما رواه الدارقطني في "غريب مالك"، عن البغوي، عن