Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ٢٣٨

إنكارَ أنس إنما وقع على تركِ الواجب، وإن كان الإنكارُ يقع على ترك السنن.

وعلى القول: بأن التسوية واجبة، فصلاة من خالفَ ولم يستوِ صحيحةٌ؛ لاختلاف الجِهتين، بدليل أن أنس بن مالك ﵁ مع إنكاره عليهم، لم يأمرهم بالإعادة.

وأفرط ابنُ حزم فجزمَ بالبطلان، ونازع من ادَّعى الإجماعَ، على عدمِ الوجوب بما صح عن عمر ﵁ أنه ضرب قدمَ أبي عثمان النهديِّ لإقامة الصف (١)، وبما صح عن سُويد بن عقلة، قال: كان بلال يسوِّي مناكبنا، ويضربُ أقدامَنا في الصلاة (٢).

فقال: ما كان عمر وبلال ﵄ يضربان أحدًا على ترك غير الواجب (٣).

ونظر فيه في "الفتح"؛ لجواز أنهما كانا يريان التعزير على ترك السنة، انتهى.

الثاني: جاء في عدة أحاديث الحثُّ على وصل الصفوف، وتسويتها، وسدِّ الخلل والفُرَج التي بها. فروى الإمام أحمد، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، من حديث عائشة ﵂، عن رسول الله ﷺ،