Skip to content

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام الحديث الثاني

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

السفاريني

Printed page ٢/ ٢٢٩

(قال) النعمانُ بنُ بَشير ﵁: (سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: لتسون) -بضم التاء وفتح السين المهملة وتشديد الواو المضمومة فنون توكيد مشددة-، وللكشميهني (١): "لتسوُّونَ"-بواوين-. قال البيضاوي: هذه اللام التي يُتلقى بها القسم (٢).

(صفوفكم) بمحاذاة المناكب والأكعب، وإن لم تتحاذ أطرافُ الأصابع.

(أو لَيُخالفنَّ الله بينَ وجوهكم)؛ أي: إن لم تُسَوُّوا.

وكما أن المراد بتسوية الصف: اعتدالُ القائمين به على سمت واحد، يراد بها أيضاً: سدُّ الخَلَل الذي في الصف (٣).

ففي أبو داود، من حديث أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "رُضُوا صُفوفَكُم، وقارِبوا بينَها، وحاذوا بالأعناقِ، فوالذي نَفْسي بيده! إني لأرى الشيطان يدخل من خَلَل الصف، كأنها الحَذَفُ".

ورواه النسائي، وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما"، نحو رواية أبي داود (٤).