كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
كأقواله حتى يقوم دليل على الخصوص (١).
(فاستقبَلوها) هو بفتح الباء الموحدة للأكثر (٢)؛ أي: فتحولوا إلى جهة الكعبة، وفاعل استقبلوها المخاطبون بذلك، وهم أهل قباء.
(وكانت وجوهُهم إلى) جهة (الشام، فاستداروا إلى) جهة (الكعبة) المشرفة.
فعلى كون الباء مفتوحة، تكون جملة: فكانت وجوههم ... إلخ: تفسيرًا من الراوي للتحول المذكور، ويحتمل أن يكون فاعل استقبلوها: النبيُّ ﷺ ومَنْ معه، وضمير "وجوههم"، لهم، أو لأهل قباء، على الاحتمالين.
وفي رواية الأصيلي: فاستقبلوها -بكسر الموحدة بصيغة الأمر، ويأتي في ضمير وجوههم الاحتمالان المذكوران، وعوده إلى أهل قُباء أظهر.
ورجَّح هذه الرواية ما في "البخاري" في: التفسير، من حديث سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، في هذا الحديث، بلفظ: وقد أُمِرَ أن يستقبلَ الكعبةَ، ألا فاستقبِلُوها (٣).