كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
Printed page ٢/ ١٩٨
وأخرج الطبري، من طريق ابن جريج، عن رسول الله ﷺ: أول ما صلى إلى الكعبة، ثم صرف إلى بيت المقدس وهو بمكة، فصفى ثلاث حِجَج (١).
والحاصل: أن قدومه ﷺ المدينةَ المشرفةَ كان في ربيع الأول بلا خلاف، وكان التحويلُ في نصف رجب من السنة الثانية على الصحيح، وبه جزم الجمهور، ورواه الحاكم بسند صحيح، عن ابن عباس (٢).
فعلى هذا؛ فمن عد أشهُرَ صلاةِ النبي ﷺ في المدينة إلى بيت المقدس ستةَ عشرَ شهرًا، لفق من شهر القدوم وشهر التحويل شهرًا، وألغى الأيام الزائدة.
ومن جزمَ بسبعةَ عشرَ شهرًا، عدَّهما معًا، ومن شكَّ، تردَّدَ في ذلك، وشذت أقوالٌ وروايات أخرُ، وهذا الصحيح (٣).
ثم إن الحافظ -رحمه الله تعالى- ذكر في هذا الباب ثلاثة أحاديث.
* * *