كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
(عن) أبي عبدِ الرحمن (عبدِ الله بن) أمير المؤمنين (عمر) بن الخطاب (﵄، عن رسول الله ﷺ: أنه قال: إن بِلالًا)؛ يعني: ابنَ رباح الحبشيَّ ﵁ مؤذِّنَ رسول الله ﷺ.
(يؤذن) للفجر (بليلٍ)، فلا يمنعنَّكم ذلك من الأكل والشرب حيث أردتم الصيام.
ولهذا قال: (فكلوا واشربوا) ما تتقوَّوْنَ به على الصيام لبقاء الليل (حتى تسمعوا أذان) عمرِو (ابنِ أم مكتوم) زاد في رواية: "فإنه لا يؤذنُ حتى يطلعَ الفجرُ" (١).
واسمُها (٢): عاتكةُ بنتُ عبدِ الله المخزوميةُ.
قيل: سُميت بأم مكتوم؛ لاكتتام نور بصره؛ لأنه ولد أعمى، والمعروف أنه إنما عمي بعد بدر بسنين.
وأبوه: قيسُ بنُ زائدةَ بنِ الأصمِّ، والأصمُّ: هو جندبُ بنُ هَرِمِ بنِ رواحةَ بنِ حجرِ بنِ عبدِ ابن معيص بنِ عامر بنِ لؤيٍّ، القرشيُّ العامريُّ. وقيل: اسمُه عبد الله بن عمرو (٣).
وقيل: كان اسمُه الحصين، فسماه النبي ﷺ: عبد الله، ولا مانِعَ من كون له اسمين (٤)، وهو المذكور في سورة عبس، والأولُ أكثرُ