كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
داعية الشهوة؛ كحسن الملبس، والحليِّ الذي يظهر أثره، والزينة الفاخرة.
وحمل بعضُهم قول عائشة ﵂ في الصحيح: لو أن رسول الله ﷺ رأى ما أحدَثَ النساءُ بعدَه، لمنعهنَّ المساجد (١)، على هذا؛ يعني: إحداث حسن الملابس والزينة والطيب (٢).
الثالث: استدل بقوله ﷺ: "إذا استأذنت أحدَكم امرأتُه ... " إلخ، على أن المرأة لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه؛ لتوجه الأمر إلى الأزواج بالإذن، كما قاله النووي (٣).
وتعقبه ابن دقيق العيد: بأنه إن أخذ من المفهوم، فهو مفهوم لقب، وهو ضعيف، ولكن يتقوى بأن يقال: إنَّ منعَ الرجال نساءَهم أمرٌ مقرر، وإنما علق الحكم بالمساجد؛ لبيان محل الجواز، فيبقى ما عداه على المنع (٤).
وفيه إشارة إلى أن المذكور لغير الوجوب؛ لأنه لو كان واجبًا، لانتفى معنى الاستئذان؛ لأن ذلك إنما يتحقق إذا كان المستأذَنُ مخيَّرًا في الإجابة والرد، والله أعلم (٥).
* * *