كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
Printed page ٢/ ١٠٦
وأشار إليه بقوله: (وعنه)؛ أي: أبي هريرة ﵁، (قال: قال رسول الله ﷺ: أثقل الصلاة على المنافقين) الذين يُظْهِرون الإيمانَ، ويُبْطِنون الكفرَ، أو المراد بالنفاق هنا: نفاقُ المعصية، ومال إليه في "الفتح"؛ لأمور:
منها: أن الكافر لايصلي في بيته، إنما يصلي في المسجد رياءً وسمعة، فإذا خلا في بيته، كان كما وصفه الله تعالى من الكفر والاستهزاء.
ومنها: قوله ﷺ: "لا يشهدون الجماعات" (١).
وأصرحُ من هذا قولُه ﷺ: "إن قومًا يصلون في بيوتهم ليستْ بهم علَّة" (٢)، فهذا يدل على أن نفاقهم نفاقُ معصيةٍ لا كفرٍ (٣).
(صلاةُ العشاء وصلاة الفجر).
وفيه دلالة على أن الصلاة كلَّها ثقيلة على المنافقين؛ بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾ [التوبة: ٥٤].