كشف اللثام شرح عمدة الأحكام
Printed page ٢/ ١٠١
يقولون: (اللهم صَلِّ)؛ أي: أَثْنِ (عليه) ثناءً حسنًا في الملأ الأعلى، والجملةُ وما بعدها مبينة؛ لقوله: "تصلي عليه".
(اللهم ارحمه).
وفي لفظ: "اللهمَّ اغفرْ له، اللهمَّ ارحمه" (١)، طلبتْ له الرحمة من الله بعدَ طلب المغفرة؛ لأن صلاة الملائكة استغفار.
وزاد في رواية عندهما: "اللهم تُبْ عليه" (٢)؛ أي: وفقه للتوبة، وتقبلْها منه.
(ولا يزال في) ثوابِ (صلاةٍ؛ ما انتظر)؛ أي: مدةَ دوام انتظاره (الصلاةَ).
وفي رواية: "ما دامتِ الصلاةُ تَحْبسُه" (٣)؛ أي: تمنعه الخروجَ من المسجد؛ لأجل انتظاره لها.
زاد في رواية: "ما لم يُؤْذِ فيه، أو يُحْدِثْ فيه" (٤)؛ أي: يؤذي أحدًا من الخَلْق، أو ينقض طُهره.
واستدل به على أفضلية الصلاة؛ لما ذكر من دعاء الملائكة للمصلي بالرحمة والمغفرة والتوبة.